مـ ـ ـنـ ـتديـ ـ ـ ـات فلـ ـسطيـ ـ ـ ين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مـ ـ ـنـ ـتديـ ـ ـ ـات فلـ ـسطيـ ـ ـ ين

مـ ـ ـنـ ـتديـ ـ ـ ـات فلـ ـسطيـ ـ ـ ين
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Administrators
Administrators
Admin


عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول Empty
مُساهمةموضوع: مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول   مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول Icon_minitimeالأربعاء أغسطس 01, 2007 2:23 am

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد نتج من جهل المسلمين بأمور دينهم وتقصيرهم في فهم أحكامه السمحة وعدم تطبيقهم ما جاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة وبالإضافة إلى دسائسس أعداء الإسلام والحاقدين عليه أن ما تزال بعض البيوت العربية والأسر الإسلامية التي ترزح تحت أعباء النظرة القاصرة عن مفهوم حقيقة واقع المرأة باعتبارها مخلوقاً ضعيفاً تظل خاضعة لعادات وتقاليد الأسرة والمجتمع والقبائل ، لا لقيم الإسلام واحكام التشريع الحقيقي الصحيح . لا زالت تلك النظرة المتعصبة المتوارثة من العهود السحيقة في جاهليتها الحديثة التي تضرب بجذورها إلى الجاهلية الأولى ، تحجب حقائق الدين الحنيف في معالمة الأنثى ، وتعاملها معاملة مناقضة لما جاء به التشريع الإسلامي الحكيم ، فكراهيتها منذ مولها ، وإهمال تربيتها وحرمانها من حقوقها المشروعة كل ذلك ولد في نفسها الشعور بالنقص والإهانة ، وهو الجانب الذي استغله أعداؤها فنادوا بما أسموه ( تحريرها ) ورفع الظلم عنها ، ومساواتها بالرجل في كل شيء !!
واتهام الدين الإسلامي صراحة بالرجعية والجمود ، وبعد ذلك دفعوها إلى السفور والتبرج والاختلاط بالرجل في كل المجالات ، وما ذلك الا لتنفيذ خططهم الماكرة الخبيثة لتحطيم الإسلام وإذلال المسلمين !
فخرجت المرأة المعاصرة مغتره بما زينوه لها وزخرفوه من القول غروراً ضاربة بنصوص الشرع وأحكام الدين عرض الحائط ، فأصبحت تعمل وتستقل بمعايشها وشخصيتها ( اجتماعياً واقتصادياً ) بعد أن ظنت أنها بذلك قد أسقطت حق قوامة الرجل عليها !!
( ولكن خروجها وعملها واختلاطها بالرجال وطلبها بالمساواة أكان حلاً عادلاً للمشكلة أوزادها تفاقماً وخطراً ؟ ) !
الواقع أنه قد نشأت مشكلات خطيرة في محيط الأسرة بل في المجتمع بأسره نتيجة تمرد المرأة المعاصرة على ما شرعه الله لها من حدود لا يحل لها أن تتخطاها بأي حال من الأحوال .
ذلك لأن الأسر هي خلايا المجتمع وانهدام الأٍرة معناه فساد الأمة وانتشار الرذيلة والفواحش والانحلال الخلقي.
ويؤدي هذا الى العنوسة المزمنة في النساء شيوع العزوبية في الرجال نتيجة عزوفهم وكراهيتهم للزواج المشروع الذي رغب فيه الإسلام .
فبعد أن كان الزواج هو الطريق المشروع المحمود لإنشاء أسر إسلامية سعيدة أصبح العزوف عنه مشكلة اجتماعية خطيرة تطل برأسها القبيح على معظم البلاد الإسلامية في عصرنا لذا رأيت أن ألقي الضوء على أسباب هذه المشكلة وعلاجها في ضوء الإسلام ويبدو أن الأسباب كثيرة ومتنوعة ولكن من أهمها :

1- عضل الأولياء وتعصبهم .
2- غلاء المهور وتكاليف الزواج الباهضة .
3- انتشار المغريات وسهولة ارتكاب الفواحش .
4- سهولة الزواج بالأجنبيات .

أولاً : عضل الأولياء :

ورد في لسان العرب لابن منظور " عضل المرأة عن الزوج ، حبسها ، وعضل الرجل أيمه ، يعضلها ، ويعضلها عضلاً ، وعضلها : منعها الزوج ظلماً " .
قال تعالى (( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن )) .. الآية .
ويقول في أيه أخرى : (( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن )) .. الآية .
فالعضل من العادات الجاهلية التي بقيت في بعض المجتمعات الإسلامية والتي تسببت في حرمان كثير من البنات بالتمتع بالحياة الزوجية السعيدة التي هي منتهى أمل كل فتاه في الحياة .
والعضل بجميع أنواعه لا يقع في الغالب إلا من قبل الأولياء الجاهلين المتعنتين الذين يتسببون بسوء تصرفهم هذا في تعطيل زواج الإناث وانصراف الذكور عنهن ، واعراضهم عن التفكير في الزواج وإقامة حياة أسرية هانئة ومن الصور الشائعة لهذا العضل : أن يمتنع الولي من تزويج ابنته أو من تحت ولايته بالرجل الكفء تحكماً وتعصباً متعلللاً بأوهى الأسباب ودون أي مبرر تحقيقاً لمصحلة شخصية أو منفعة مادية أو بحجة المحافظة:

أ‌- على النسب .. وذلك بالتفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب .
(( فلا تتزوج القبلية من الحضري ، ولا الشريفة من غير الأشراف وكذلك بحجة المحافظة على العرف فلا تتزوج العربية من العجمي .. أو بحجة المحافظة على المال والثروة فلا تتزوج الغنية إلا من غني وهذا التعصب مازال موجوداً بين بعض الأسر إلى الآن )) .

ب‌- وكثيراً ما يمنع الولي ابنته المطلقة طلاقاً رجعياً من الرجوع إلى زوجها بحجة جرح الكرامة إو الإهانة ، أما المطلقة طلاقاً بائناً أو الأرملة المتوفي عنها زوجها فإنها تحرم من الزواج بتاتاً بسبب ظلم الولي وتقاليد المجتمع الجاهلي البعيد عن الإسلام وأحكامه حيث ينظر أفراد هذا المجتمع إلى المطلقة أو الأرملة نظرة شؤم وكأنها ليست إنساناً تستحق الحياة الكريمة ، وينبغي أن تعطي فرصة أخرى للبحث عن حلم السعادة الزوجية مرة أخرى في ضوء ما أباحه الله تبارك وتعالى من ابتغاء الزواج بالكفء التقي الصالح .

ج- ومن أنواع العضل الأخرى : أن يمنع الولي موليته من الزواج ليستفيد مما تكسبه بعملها خارج البيت ، أو يمنعها من الزواج في انتظار من يقدم لها المهمر أضعاف ، أو قد يزوجها من ليس بكفء لها طمعاً في ماله أو جاهه حتى ولو كان شيخاً هرماً أو فاسقاً عاصياً وفي كثير من الأحيان يتدخل الولي في حياة ابنته حتى يعد زواجها ، يسبب لها مشاكل ويفسدها على زوجها لتغضب من زوجها وتعود معه إلى بيته .. وكم من مآسي حصلت نتيجة هذا الظلم المتمثل في التدخل في حياة الزوجين ، طمعاً في ( الرضوة ) وهي ما يقدمه الزوج لإرضاء زوجته أو لأهلها كي يسمحوا بإرجاعها إلى بيتها ) !
ولاشك أنها من قبيل الرشوة المحرمة التي يعتبر أخذها حراماً مادام الزوج مجبراً على دفعها ، وهي من قبيل أكل أموال الناس بالباطل .

د- وأمر آخر فيه تعصب الأهل وحجر على زواج البنت تمسكاً ببعض التقاليد السائدة في المناطق ( وخاصة الريفية ) وهي حجر البنت لابن العم أو الخال بحجة أنه الأولى بها من الغريب حتى ولو لو يكن كفؤاً وهذا الأمر فيه ظلم عظيم للمرأة .
ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز " رحمه الله تعالى " [ ومن المسائل المنكرة في هذا ما يتعاطاه الكثير من البادية وبعض الحاضرة من حجر ابنة العم ومنعها من التزوج بغيره ، وهذا منكر عظيم وسنة جاهلية وظلم للنساء وقد وقع بسببه فتن كثيرة وشرور عظيمة من شحناء وقطيعة رحم وسفك دماء وغير ذلك].

ثانياً : غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج :

التغالي في المهور ظاهرة عصرية خطيرة ينسبها بعض الناس إلى التضخم المالي الذي ساد بعض البلاد العربية والإسلامية .
فنرى كثير من أولياء الأمور يرفضون تزويج البنات أو من تحت ولايتهم إلا اذا دفع الزوج أكبر قدر من المال والمتاع ، طمعاً في عرض الحياة الدنيا أو التفاخر والظهور أمام الآخرين بمظاهر كلها إسراف وتبذير وكأن المرأة سلعة تباع وتشترى بالإضافة إلى أمر آخر هو شر من التغالي في المهور ألا وهو التنافس في الجهاز والأثاث وإقامة أفراح الزواج مما يثقل كاهل الزوج فينصرف عن التفكير في الزواج وتظل الفتاة تنتظر وتترقب حتى يوافق وليها لمن يدفع أكثر قدر ممكن من المهر والأثاث .
تلك هي الاعتبارات التجارية السائدة عند طائفة من الناس الجاهلين بأحكام الإسلام ولا زال يرزح تحت ثقلها كثير من شبابنا وفتياتنا على حد سواء .
يقول الشيخ السيد سابق موضحاً " كثير من الناس جهل تعاليم الإسلام وحاد عنها . وتعلق بعادات الجاهلية من التغالي في المهور ورفض التزويج إلا اذا دفع الزوج قدراً كبيراً من المال يرهقه ويضايقه كأن المرأة سلعة يساول عليها ، ويتجر بها ‍‍‍!
وقد أدى ذلك الى كثرة الشكوى وعانى الناس من أزومة الزواج التي أضرت بالرجال والنساء على السواء ، ونتج عنها كثير من الشرور والمفاسد ، وكسدت سوق الزواج وأصبح الحلال أصعب منالاً من الحرام !! .
لا شك أن كلا الأمرين ( عضل الأولياء وغلاء المهور أدى إلى نتائج سيئة وعواقب وخيمة . أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :
" إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض "
لقد ظهرت الفتنة وانتشر الفساد

ويمكن إجمال هذه النتائج العديدة في النقاط التالية :

1- كثرة الشكوى والمعاناة من قلة الزواج التي أضرت بالرجال والنساء على السواء .
2- انصراف الشباب عن الزواج إزاء تعنت الأهل وصعوبة الزواج وارتفاع تكاليفه .
3- كساد سوق الزواج لدرجة أن الحلال في بعض الأقطار الإسلامية صار أصعب منالاً من الحرام كما أصبح الحرام أيسر من الحلال.
4- العنوسة المزمنة المتمثلة في كثرة عدد العانسات في البيوت والأسر .
5- انتشار الفواحش والزنا والأمراض النفسية والعصبية والشذوذ الجنسي .
6- التمرد والعصيان والإنحلال الخلقي والاستهتار بالقيم والمبادئ والأخلاق .
7- تفكك الأسر وفساد المجتمع وقلة النسل .

وقد يفرط بعض الأولياء في حق المرأة فيهضمها حقها في الصداق فيسعى إلى إلغاء المهر بأن يزوج ابنته أو أخته لرجل يتزوج هو بابنته أو أخته.
وليس بينها مهر وهذا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نكاح الشغار ) .. فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق .
يقول الشيخ العلامة ابن باز " رحمه الله تعالى " : ( وفي ذلك فساد كبير لأنه يفضي إلى إجبار النساء على نكاح من لا يرغبن فيه إيثاراً لمصلحة الأولياء على مصلحة النساء ، وذلك منكر وظلم للنساء .. ولأن ذلك أيضاً يقضي إلى حرمان النساء من مهور أمثالهن كما هو الواقع بين الناس المتعاطين لهذا العقد المنكر إلا من شاء الله)).

وان شاء الله في القسم الثاني سيتم تفصيل اسباب المشاكل الباقية
( انتشار المغريات وسهولة ارتكاب الفواحش .
سهولة الزواج بالأجنبيات . )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shpal.4umer.com
Admin
Administrators
Administrators
Admin


عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول Empty
مُساهمةموضوع: رد: مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول   مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول Icon_minitimeالأربعاء أغسطس 01, 2007 2:23 am

الاسباب الاخرى

ثالثاً : انتشار المغريات وسهولة ارتكاب الفاحشة :

إن خروج المرأة متبرجة سافرة لا حياء يمنعها ولا رادع يردعها ، تختلط بالرجال في كل مكان أثناء الدراسة وفي الشارع والمواصلات ومكاتب العمل والمنتزهات وشواطئ البحار ، كل هذا قد أرخص أنوثتها وأضاع حياءها فطمع بها الرجل ، وسهل عليه ما أراد من متعة وإشباع نزوة وقضاء وطر ، وساعدته هي في ذلك. حيث نتج عن سهولة الحصول على اللذة العاجلة .. والإبتعاد عن التكاليف والمشاق التي وضعها الآباء في طريق الزواج المشروع وفي ذلك يقرر الأستاذ أبو الأعلى المودودي فيقول:
" السبب الخطير الذي عمت لأجله الفوضى الجنسية في المجتمع: أن النساء لا يزلن يتهافتن على الأشغال التجارية ووظائف المكاتب والحرف المختلفة حيث تسنح لهن الفرص الإختلاط بالرجال صبا مساء، وقد حط ذلك من المستوى الخلقي في الرجال والنساء وقلل جداً من قوة المدافعة في النساء لاعتداءات الرجال على عفتهن، ثم أطلق العلاقة الشهوانية بين الجنسين من كل القيود الخلقية فالآن أصبحت الفتيات لا يخطر ببالهن الزواج أو الحياة العفيفة الكريمة " .
إن الحضارة الحديثة تشجع على التبرج ، وتدفع الى الإغراء بكل أنواعه ووسائله، وكما قدمت سابقاً كيف أن الأعداء اتخذوا من فتنة المرأة وجاذبيتها أمضى سلاح لتحقيق مآربهم، فاشتد السعار الجنسي وزاد الطلب عليه، حتى فقد الاتصال المحرم في تصور الناس شناعته وحرمته وأمسى كأنه حاجة تلبي دون حرج أو حياء وأصبحت بعض النساء تحشر نفسها أو تُحشر في الأعمال التي لا تليق بعا باعتبارها أنثى رقيقة وجوهرة مصونة، فعملت سكرتيرة في المكاتب، ومضيفة جوية وبحرية بل واستخدمت حتى في الإعلانات والدعايات والمنشورات والصحف والمجلات، واستغلت أنوثتها أسوأ استغلال ، فوجد الرجل فيها متعته ولذته لشعوره بقربه منها في جميع الأوقات، مما جعل تفكيره بنصرف عن الزواج واللقاء المشروع بل لقد أصبح ارتكاب الفواحش أمراً طبيعياً تسمح به بعض الدول المنسوبة إلى الإسلام تتهاون في إقامة حدود الله على مرتكب الفاحشة، الأمر الذي أدى إلى كثرة انتشار الفواحش في المجتمع، وازدياد الفساد والإنحلال الخلقي والإستهتار بالدين.
وفي الوقت الذي يخطط فيه أعداؤنا للإيقاع بشباب الأمة الإسلامية، نجدهم يسهلون بل ويشجعون عليه.

رابعاً : ظاهرة الزواج من الأوربيات والأجنبيات:

تصدر بعض الصحف والمجلات بعناوين بارزة تعلن فيها عن ركن للتعارف بين الجنسين بالصور والعناوين وتحديد السن والمهنة والهواية!!
هذا بالإضافة إلى النشرات والوكالات المقامة لهذا الغرض الخبيث.
وعلى سبيل المثال أذكر ما بعثت به إحدى الوكالات الأوروبية إلى شبابنا في دول الخليج بل إلى شباب الأمة الإسلامية، ونشرت ( جريدة المدينة المنورة لتحذر من الوقوع في شباك مثل هؤلاء الأعداء).
وهو منشور يدعو إلى الزواج من أوروبيات " من الجنس الأبيض " وتسهل فيه أمر اللقاء بصورة تغري شباب الإسلام وتوقعهم في شباك المرأة الغادرة الكافرة، فينزلق بعض الشباب لا سيما ذوو الثراء منهم، في مثل هذه التيارات الوافدة، فيتزوجون غريبات عن الوطن الإسلامي، بحجة أن الدين أباح الزواج من الكتابيات، دون النظر في عواقب الأمور والشروط التي قيد بها الشرع هذا الأمر.

ومن البداهة بمكان أن العامل الأول في ذلك هو :

1- صعوبة الإقتران بزوجة مسلمة نتيجة تعنت الولي وتعصبه واشتراطه مبالغ طائلة.

2- سبب آخر هو رفض الفتاة المسلمة الزواج بحجة إكمال الدراسة أو تحديدها لمواصفات تحلم بها في الزوج المنتظر، سواء في المنظر والمظهر أو التحصيل العلمي أو المهنة أو الجاه والثراء.

وهذه أمنيات قد لا تتحقق كلها مرة واحدة، فتظل الفتاة وحيدة عانسة إلى أن يفوتها قطار الزواج، فتندم على ذلك أشد الندم.
في الوقت الذي يجد فيه الشاب فرصاً عديدة ومتنوعة للإقتران بأجنبية دون وجود عقبات أو تكاليف باهضة، بالإضافة إلى ما تمتاز به المرأة الغربية في الغالب من جمال وجاذبية وإغراء نتيجة تبرجها وسفورها ومهارتها في صيد الرجال من أجل المصلحة المادية التي تشبع مطالبها التي لا تنتهي.
والإعتقاد السائد في عقول الشباب شبابنا نتيجة الغزو الفكري والتقليد والإحساس بالنقص.
بأن المرأة الغربية أدرى بالواجبات، وأقدر على إدارة البيت ورعاية الأولاد من المرأة الشرقية المسلمة، وهذا وهم لا يمكن تصديقه.
لأن الفتاه التي تحللت من كل القيود يصعب عليها أن تلتزم برعاية أي تقليد.
فلهذه الأسباب وغيرها من العراقيل والصعوبات التي تعترض طريق الشباب في الزواج بالمرأة المسلمة نجد الشباب يسقطون صرعى أمام إغراء المرأة الأجنبية ويقترنون بها دون تفكير بالنتائج والعواقب والآثار التي تترتب على تلك النزوة التي تجعلهم يندمون عليها أشد الندم فيما بعد، ولات مندم ونحن نعلم أن العلة الشرعية في تحريم الزواج بالمشركات هي عدم الإيمان مطلقاً.
قال تعالى :" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم"
فانطلاق الشباب في التزوج بالأجنبيات يفتح عليهم أبواباً كثيرة من البلايا والعواقب التي لا تحمد عقباها إلى جانب الأخطار والأضرار السيئة التي تلحق المجتمع الإسلامي بأسره.

1- فبالنسبة للفتيات المسلمات في الديار الإسلامية تزداد حدة الكساد والعنوة المزمنة لانصراف الشباب عنهن، ووجود البديل لهن، وهكذا ينشأ الفساد ويستشري الخطر بانتشار الفواحش والشذوذ وتنحل روابط الأخلاق والدين.

2- أما بالنسبة للزوج المسلم فإن هناك جملة نتائج وأخطار تترتب على ذلك فمنها:

أ‌- فقدان المودة والرحمة والسكون بين الزوج وزوجته الأجنبية وإن كان موجوداً فوجوده مؤقت يزول فورة الرغبة وانطفاء الشهوة، لأن أصل العلاقة لم تبنى على الإستقرار والإستمرار وإنما لفورة عاطفية أو مصلحة مادية!!
يقول تعالى :" لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله" الآية.
ومعلوم أن زواجاً كهذا يفتقر إلى عنصري الزواج الأساسين: المودة والرحمة.

ب‌- في أغلب الأحيان نجد أن الزواج بالأجنبية ( الغربية ) عن قوم الزوج وبيئته ينتج عنه دائماً مشاكل اجتماعية ونفسية، فوجود إمرأة من بيئة قوية في بيت من بيئة ضعيفة يجعل لتلك المرأة سيطرة على هذا البيت برأيها وعقيدتها المخالفة. لعقيدة الزوج وأهله، وهذا هو الحاصل الآن بعد أن كانت الغلبة والسيادة للمسلمين إذ أصبحت القوة والسيادة للغربيين الماديين نتيجة للقاعدة المعروفة وهي تأثر المغلوب بالغالب، واحساسه بالنقص أمامه، ويتمثل ذلك في انبهاره العميق بأعلامها ومعالمها، لذلك نجده مغلوباً على أمره في وزاجه بإمرأة أجنبية تتفوق بيئتها على بيئةته مادياً وعلمياً فتذوب شخصيته في شخصيتها وقد ينسلخ عن ربقة الدين فيتبع دينها وعقيدتها وإن لم يستشر فيه الفساد إلى هذا الحد، فلا أقل من أن يتأثر بها حتى يفقد إحساسه وشعوره الديني، فيتهاون في أداء الفرائض الإسلامية ويترك حضور الجمع والجماعات حتى يؤول الأمر إلى أن يصبح تابعاً ومشاركاً لزوجته في أعيادها وحفلاتها والذهاب معها إلى الكنائس والسفر بها إلى بلادها، مما يضعف في نفسه شعور الإنتماء للوطن الإسلامي والإهتمام بقضايا الأمة المصيرية.

ج_ التردد والحيرة التي يعيش الزوج المسلم بعد قضاء الوطر وبرود العاطفة مع زوجته الغربية المتشبعة بمعاني التطور والحرية والمساواه، وفيها ما يتنافى مع تعاليم الإسلام، فقد تأتي بسلوك تراه صحيحاً في نظرها على حين هو يخالف روح الدين الإسلامي فتنشأ في نفس الرجل المسلم ( معركة داخلية ) هذا إن بقيت له بعض الغيرة الدينية والخلقية، بين الإبقاء عليها على ماهي عليه من سلوك وتصرف لا يرضيه، أو الطلاق وهو محتاج إليها وغالباً ما نراها تتمرد على الزوج وتطالبه بالرجوع إلى قومها.

د_ هذا بالإضافة إلى الأخطار الشخصية والسياسية على مستوى الفرد والدولة المسلمة فمنهن من تحصل على أسرار الزوج وعائلته بحكم عشرتها معه، فتتخذ من هذه الأسرار وسيلة للابتزاز المادي إن خالف الزوج أوامرها وتكتمل الكارثة عندما تكون الزوجة جاسوسة لقومها، تحيك الدسائس والمؤامرات وتأخذ الأسرار الخاصة بالعمل أو الدولة الإسلامية وتبلغ قومها وتجعل من زوجها أداة مطيعة لتحقيق أغراضها وأغراض قومها أعداء الإسلام والمسلمين.

3_ أما تأثير ذلك على الأطفال فهو جانب عظيم وخطر جسيم:

أ_ فنحن نعلم أن الأم هي المحضن الطبيعي الأول للطفل بعد ولادته وسنين نشأته الأولى التي تتكون فيها شخصيته وعاداته وعقيدته وسلوكه وأخلاقه كما بينت سابقاً فحينما تكون الأم على عقيدة تخالف الإسلام فإنها ولا شك ستترك أثراً كبيراً في عقيدة ابنها الذي يتربى في حجرها ويقلدها، وهي بطبيعتها ستزرع في ذهنه عقيدتها وتحببه إلى عاداتها وتقاليدها فينشأ الطفل تابعاً لأمه عقيدةً وسلوكاً وعملاً وفي ذلك يقول سيد قطب رحمه الله: "وها نحن أولاء نرى اليوم أن هذه الزيجات شر على البيت المسلم فالذي لا يمكن إنكاره واقعياً أن الزوجة اليهودية أو المسيحية أو اللادينية تصبغ بيتها وأطفالها بصبغتها وتخرج جيلاً أبعد ما يكون عن الإسلام، وبخاصة في المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه، والذي لا يطلق عليه الإسلام إلا تجوزاً في حقيقة الأمر، الذي لا يمسك من الإسلام إلا بخيوط واهية شكلية تقضي عليها القضاء الأخير زوجة تجيء من هناك".

ب_ من جملة تأثير المرأة الأجنبية على أطفالها من رجل مسلم مزاحمة لغتها باللغة العربية وضعف اللغة له تأثير في تلقي العلوم والمعارف.
فينشأ الطفل وهو متقن لغة الأم مما يضعف انتماؤه إلى لغته وتراثه وثقافته وحضارته الإسلامية.

ج_ عدم التوازن الذي ينشأ عليه الطفل بين ما يتلقاه في البيت من تعليمات الأم وتربيتها وسلوكها وما يشاهده ويلمسه خارج البيت من عادات وتقاليد وسلوكيات اجتماعية مناقضة لما اكتسبه من أمه، فيرى نفسه غريباً وحيداً غير مستقر في مدرسته ومحيطه ومجتمعه.

د_ ينشأ الطفل على كراهية المجتمع والبيئة المسلمة والشعور بالدونية أمام مجتمع الأم ووطنها الذي أصبح في الوقت الحاضر مثلاً أعلى في التقدم والحضارة المادية، فينسلخ الطفل ويفضل العيش في مجتمع الأم، وربما يستقر هناك بعد أن يكبر وهذا الأمر جد خطير، لأننا بذلك نفقد شباباً وشابات وإن ظلوا معنا نراهم متنكرين لدينهم ومجتمعهم ووطنهم وهذه من جملة الأسباب والنتائج التي نواجه بها من جراء التساهل في الزواج بالأجنبية، فلا بد من النظر في هذه الأمور، وتسهيل الزواج بالنساء بالنساء المسلمات في البلد الإسلامي، حتى نسلم من الشرور والمفاسد التي وقع فيها الغرب نتيجة تساهله في أمر الزواج وإقامة الأسر السليمة، فالأسرة شبه معدومة في الدول الغربية والنساء في شقاء عظيم والمجتمع فاسد منحل والإنسانية تتجه الى الدمار والهلاك، يقول الله تعالى واصفاً المجتمع وقادته المنحرفين الفاسدين :" وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد" الآية.
ويقول الله تعالى :" فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم" ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shpal.4umer.com
 
مشاكل الزواج وحلها في ضوء الكتاب والسنة ::::::: الجزء الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حصريا ألبوم منوعات صيف وكيف مع أبو صلاح الجزء الثاني 2007

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـ ـ ـنـ ـتديـ ـ ـ ـات فلـ ـسطيـ ـ ـ ين :: ©§¤°^°¤§©¤ القسم العام ¤©§¤°^°¤§© :: ~*¤®§(*§ قسم الاسرة §*)§®¤*~ˆ°-
انتقل الى: